recent
أخبار ساخنة

ميزان الزمن * للشاعرة غريتا بربارة

الحجم
محتويات المقال

 ميزان الزمن








في العُمق روعة !
في الأعالي شموخ !
نرتقي بِعُمقِنا البالغ
من الفِطنة والعطاء..
نتمسك ونتماسك بِأعالي الفضائل ،
نرى أنفسنا تدور في الفسيح الرحيب .
مقاييس وأوزان حياتنا المحدودة
لَ تجعلنا نتهَّيب أمام الصعب
ونقف أمام الشمس ونحن ندري
أننا نستمد أكثر مما يجب من
دفئها وحرارتها.
بِأول العُمُر في سنٍ يؤثر اجتهادنا
على انشاء كل جميل بين قُضبان
حريتنا وتمتُّعنا بِنكهة الشباب
وزقزقة الأحلام الوردية
على نافذة آمالنا ورجاءنا وحماسنا
للحياة الضاحكة في عيوننا .
نُسابقُ الزمن نحاول لاهثين
أمام الجمال والرغبات
وحُبّ الإستطلاع والإكتشافات ..
والخيال يتمنى
والروح تعشق
والقلب يتأوَّه
والعقل والجسد يريدان
أن يحويان أغصان شجرة الحياة
بِعناقٍ ولهفة.
ثم بعد حين تمرُّ سنوات العُمر
ويكبر الميزان ، يشيخ، يتعب
ويرزح تحت عبء المكيال والأوزان
الثقيلة التي تمر على زمنِ استمرارنا .
ويبقى الحُرّ الذي يحمل
أثقال العُمر بِصبرٍ وشُكُر.
بعد صخب الشباب والتفاني
بالعطاء والتضحية
تمرَُ السنون على خدود الزمن
تخطُّ على أخاديده حروفاً موزونة
من كتابه فَتُصفِّق له الوحدة
لأنها عاصفة هوجاء صماَّء
تُحطم كل الأغصان اليابسة
في شجرة حياتنا ولكن
يبقى القلب جذورهُ حية وثابتة
بِثقلِ ميزان الزمن .
تذوب النضارة لكن تبقى الجاذبية
تُجمِّل العيون
يرسم العُمر خطوطه تحت العيون
لكن تبقى النظرة خارقة
لا يحدُّها عُمر ولا ميزان
لأن الأصيل في جمال روحهِ
تنعكسُ نِقاط جماله
على نظرات عينيه
ولو لم يكن ميزانه في ميزان العمر .
أزهار الحياة النقية تُقرَّبُ
على مائدة الملائكة
في كل صباحٍ ندي ومُشرق.
ويأتي ميزان السماء كالريشة
خفيفاً من غير ضجيج يُباركُ
العيون الوَفية مهما كان عُمر صاحبها .
**

للشاعرة غريتا بربارة

google-playkhamsatmostaqltradent