recent
أخبار ساخنة

وصيفـــــةُ الــــــــــوردِ * للشاعر / خيرات حمزة إبراهيم

الحجم
محتويات المقال

 وصيفـــــةُ الــــــــــوردِ



دعا الليَّلُ نجمتهُ النَّائيَةْ
فـأيُّ الحنيـــنِ بــهِ راجيَةْ
شجاها بلونِ اشتياقِ القمرْ
وعـذبِ الضِّياءِ على ساقيَةْ
وصيفةُ وردٍ تعي فجرها
فتلقى الحقولُ خطا شاكيَةْ
تُجيرُ الدموعَ وتمضي بها
طــريقًا يطــالُ الأذى حافيَةَ
لها والحياةُ عتابُ الأزلْ
قلوبٌ طغت لم تزلْ قاسيَةْ
بِعتمِ النَّفوسِ وبُعد الهدى
بريقُ السَّرابِ طوى ساعيَةْ
ولونُ الخريفِ طلى همَّها
لذاكَ الــرَّبيعِ شكت شاجيَةْ
فراشةُ حقلٍ ترى أنسهُ
كفجــرٍ يــزورُ حــمى رابيَـةْ
تحاكي الورودَ بلهفِ النَّدى
وشــوكٍ تخفَّى على ناصيَةْ
فتمضي وبالدَّمعِ تلقي بهِ
إلى الحلمِ تدنو مُنى غافيَةْ
بوهجِ الشُّجونِ علا صوتها
غنــاءً يحيــطُ شـــذا قافيَةْ
فتسعى بذاكَ الوميضِ قدرْ
يطـــوفُ الهمـــومَ بلا ساريَةْ
فلا الشَّمسُ همَّتْ تلاقي لها
ولا الــريحُ قــد تـرأفُ الباكيَةْ
تلــومُ الضميــرَ وتصغي لهُ
حـديثُ الوجـــومِ عــن وافيَة
فلا الكـــونُ نادى بحسرتها
ولا الـــدَّمعُ قـــد رقَّ بالـواهيَةْ
وماعاد للطِّيرِ رَحْبُ الفضا
جنـــاحٌ تكسَّــــر فــي ثـــانيَةْ
فأينَ السَّبيلُ لقلبٍ سخيْ
وأينَ المـــلاذُ مـــنَ الهـــاويَةْ
صغيــرةُ حــلمٍ ويسبقهُ
صـــراخُ التَّــوسَّلِ من ناجيَةْ
**

للشاعر / خيرات حمزة إبراهيم

google-playkhamsatmostaqltradent