سلاما .. '' يا بن عفان '' .. !!
سلاما ..
'' يا بن عفان '' ..
'' عثمان ذى النورين ''
تستحى منك ..
ملائكة السماء
وكذا .. رأينا النبيا ...
يا بحر السخاء ..
كالريح مرسلة
يفيض عطاؤه ..
كرما ... نديا
ذو مقام سامق
عند الإله
وعند '' النبى محمد ''
يعانق الثريا
مبشر بالشهادة
وجنة الرضوان
بشراك .. اليوم ...
يا عاطر المحيا
انقذت بنهر جودك ..
مسلمى المدينة
من ظمأ قاتل
فرحت تشترى ..
بئر '' رومة ''
من يهودى غجري
وهبتها دون درهم
للمسلمين ...
تقتل ظمأهم
ببئرك العذب
عطاء منك ... وفيا
واشتريت فسحة ..
'' للمسجد ''
ليسع المصلين
جزاك ربك ..
عطاء سخيا
ويوم بعثت لقريش
رسولا ..
من قبل '' النبى ''
ذهبت لم تخش إنسيا ..
لا .. ولا كافرا .. عصيا
عرضت عليهم ...
ماقال '' صاحبك''
وساوموك .. مليا
فكنت معهم .. بالجدال
فطنا ... ذكيا
عرضوا عليك ..
طوافا بالبيت
فأبيت ..
إلا أن يطوف '' الحبيب ''
قبلك .. رضيا
واحتبسوك عندهم ..
فلم تخش ...
فى الحبس شيا
وكانت بيعة الرضوان
حين راج خبر قتلك ..
بين المسلمين
كالنار فى الهشيم
وبات القتال ....
حتما مقضيا
وحين توعد الروم ..
وتأبطوا بالمسلمين شرا
فكنت يا '' بن عفان ''
على رأس الجيش ..
جيش '' العسرة ''
بأمر النبى
عطاء نهر ... نديا
تجود يداك بالإنفاق
والأخلاق
سخاء .. جليا
ثلاث مائة بعير ...
تجهزها فورا
لخوض الغمار ..
شجيا
وحين بويعت ...
بالخلافة
كسوت المدينة ...
ثوب عدل
وعباءة أمن ..
ووأدت فيها ...
من كان يسعى ..
بالفتنة ... بغيا
أمرت بمعروف ..
نهيت عن منكر
وأطعمت الساجدين ...
بمسجد '' الرسول ''
شهد محبة ..
رطبا .. جنيا
أرسلت الجيوش ...
لوأد .. فتنة
عصفت بالديار
بعد مقتل'' الفاروق '' ..
كادت تردى بالمسلمين
فكنت بالأمر حفيا
وأرسلت السرايا ..
شرقا .. وغربا ..
تخوض غمار الوغى
تضم البلاد والعباد
''' وكان أمرا مقضيا '''
وحين عصفت ...
بالمسلمين ..
رياح فتنة كبرى
كنت فطنا .. ذكيا
تمهلت فى الأمر ..
أخذت قسط تفكير ..
وتدبير .. مليا
رفضت هدر دم ..
وسموت بالأخلاق ..
سموا ... عليا
مع '' ابن السوداء ''
شيطان الإنس
رأس الحربة
راعى الفتنة
كنت معه حييا
حشدت المؤمنين ...
بالمسجد
تفند المزاعم ..
تكشف الأمر ..
كالشمس فى ضحاها ..
بيانا .. جليا
فشهد لك الجمع ..
إنك كنت ..
يا بن الأكرمين
طاهر اليدين نقيا
وظن الناس ..
الفتنة قد نامت
لكنها عادت كالسيل
تحاصر المدينة
تملؤها ... صخبا وغيا
ورفضت يا '' بن عفان ''..
قتل المنافقين
وإهراق .. دم مسلم
رغم الخطر بك محدق
وكنت طاهر القلب تقيا
ويأتيك '' النبى '' ...
فى الرؤيا
'' أفطر عندنا .... ''
'' الليلة ياعثمان ''
وفى الصباح ..
اغتالوك .. غدرا
وأنت تقرأ القرآن
ترقى به ...
إلى جنة الرضوان ..
رقيا
فتسقط على الأرض ...
مضرجا بدماء ذكية
بين الآيات .. مغشيا
على يد .. ثلة النفاق ...
والغدر
فتلقى وجه ربك ..
بعبق الإيمان رضيا
وكنت عند الله مرضيا
سلاما عليك يا '' ذا النورين ''
وأنت فى الفردوس الأعلى ..
حييا .. عند الله .. تقيا
**