((بعد ربع قرن))
مِن رُبعِ قَرْنٍ قَد سَعدنا بالّلقاء
**وحَديث وُدٍّ هاهُنا قَبل المَساء
وزهور حُلمٍ لم يَزَلْ فى مُقْلتى
**طفلاً يُنَادِى بالغِذَاء وبالكِسَاء
وفرشتُ بالآمالِ كلَّ مَشَاعِرى
**والحُلم يُنشِدُ للمنى عَذْبَ الضياء
وغسلتُ أجْفَانى بِطُهْرِ مَحَبْتِى
**لتَضُمَّ هذا الحلمَ أحضانُ اللِّقاء
وعلى ضِفَافِ الشِّعر عادَ لِقَاؤُنَا
**بعد السنين يَشُدُّنا حُلو النِّداء
قالتْ أَأَنتَ؟ حَقًا إننى
**مازلتُ أحملُ للهوى بيتَ الوَفاء
ونسيتُ العمرَ إلا ندوةً
**فيها التقينَا فارتقيْنَا للسّماء
نُهدِى النجومَ بريقَها وجَمالهَا
**ونزفُّ ألفاظَ المُنى عَبْرَ الفَضَاء
أنا ما نسيتُ على الزمانِ لِقَاءَنا
**وحديثَنا عَن كلِّ حَرفٍ فى جَلاء
وأتيتُ فى نَفْسِ المكانِ تَطَلُّعاً
**للقائِنا وفقدتُ مَأْمولَ الرجاء!
فأجبتُها اليَّومَ حَقًا بعثنا
**إنا سَنحيا فى جِنَانٍ من هناء.
العُمر يبدأُ منذ عَاد لقاؤُنَا
**ما دونَ ذلك إنه محضُ افتراء
ماقَدْ تَبَّقى إنهُ هو عُمرنا
**إنْ كانَ يَوْمًا إنه عَيْنُ الرِّضاء!!
**